الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
51
الأخبار الدخيلة
على تخطئة الصحاح بل تبعه في وهمه كما فاته كون « أجدث » موضعا مع جدّه في استقصاء المعاني . هذا وقد أفتى البهائي في جامعه بكراهة تجديد القبر ، ثمّ قال : « لو دفن الميّت في مقبره كانت وقفا عامّا ومضت عليه مدّة يقطع بصيرورته ترابا وجب أن يزيلوا صورة القبر ويمحوا علامته لكي يدفن الآخرون فيه إذا لم يكن الميّت من كبراء الدّين . هذا ونظير هذا الخبر - من أخبار الخاصّة - : خبر « من قتل نفسا معاهدة لم يرح رائحة الجنّة » « 1 » من أخبار العامّة . فقال الكسائيّ « لم يرح » فيه من أراح يريح . وقال أبو عمرو : إنّه بالفتح فالكسر من راح الشيء يريحه ، وقال أبو عبيد : إنّه بفتحتين من رحت الشيء أراحه . إلّا أنّ المعنى هنا لم يختلف لأنّ الجميع بمعنى عدم وجدان الرّيح فمعناه أنّه من قتل نفسا معاهدة لم يجد رائحة الجنّة . ومنها ما رواه الكافي « 2 » عن أبي عبيدة في إسناد ، وعن هشام بن سالم في إسنادين عن الصادق عليه السّلام : أنّ وفاة الصدّيقة عليها السّلام كانت خمسة وسبعون يوما بعد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فإنّ « سبعون » فيه محرّف « تسعون » إن صحّ القول بكون وفاة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في الثامن والعشرين من صفر ووفاتها في ثالث جمادي الآخرة ، كما هو أحد الأقوال في كلّ منهما . ومنها ما رواه الخصال « 3 » مسندا عن الباقر عليه السّلام قال : « لكلّ شيء ثمرة وثمرة المعروف تعجيل السّراج » هكذا في النسخ « السراج » بالجيم ولا معنى له ، وإنّما هو « السراح » بالحاء المهملة فيكون كالمثل « السراح من النجاح » بمعنى أنّ من لم يقدر على إنجاح مقصد غيره فسراحه وإطلاقه بيأسه قسم من إنجاحه .
--> ( 1 ) سنن ابن ماجة كتاب الديات باب من قتل معاهدا تحت رقم 2686 . ( 2 ) المصدر ج 1 ص 458 و 457 . ( 3 ) المصدر ص 8 .